الشيخ عباس القمي
98
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
الليل و النّهار » و هذا نظير قولهم من لم يؤدّبه الأبوان أدّبه الملوان » ؛ « من كفر النّعمة استوجب النّقمة » ؛ « من نبت لحمه من الحرام لم يحصده غير الحسام » ؛ « ربّ لطائف أقوال تنوب عن وظائف أموال » ؛ « الصّدر يطفح بما جمعه ، و كلّ إناء مؤدّ ما أودعه » ؛ « الشيء يحسن في إبانه كما أنّ الثّمر يستطاب في أوانه » ؛ « ربّما كان الإقرار بالقصور ، أنطق من لسان الشّكور » ؛ « بعض الوعد كنقع الشراب ، و بعضه كلمح السّراب » ؛ « بعض الحلم مذلّة و بعد الاستقامة مزلّة » . و من كلامه رحمه الله في وصف أمير المؤمنين عليه السّلام : « صنوه الّذي و اخاه و أجابه حين دعاه ، و صدّقه قبل الناس ، و لبّاه و ساعده و واساه و شيّد الدّين و بناه و هزم الشّرك و أخزاه و بنفسه على الفراش فداه و مانع عنه و حماه ، و أرغم من عانده و قلاه [ علاه ظ ] ، و غسله و واراه ، و أدّى دينه و قضاه ، و قام بجميع ما أوصاه ، ذلك أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - لا سواه » . و وجه تلقّب صاحب ابن عباد به لقب « صاحب » براى آن است كه او از اتباع ابو الفضل محمد بن عميد قمى وزير ركن الدوله بود كه در علم فلسفه و نجوم و ادب ، اوحد عصر خويش بود و او را « جاحظ ثانى » مىگفتند . چنان كه بيايد در ترجمهاش - ان شاء الله . و به ملاحظهء مصاحبت ابن عباد با آن جناب ، او را « صاحب » گفتند . و بالجمله : كان الصاحب رحمه الله نسيج وحده في العربية ضربت إباط الابل إليه و يحكى عنه : أنه لمّا جلس للإملاء حضر عنده خلق كثير ، و كان المستملى الواحد لا يقوم بالإملاء حتى انضاف إليه ستة كلّ يبلغ صاحبه . و حكي أنه بعث إليه بعض الملوك يسأله القدوم عليه . فقال في الجواب : احتاج إلى ستين جملا أنقل عليها كتب اللغه الّتي عندى . و ذكر ابن خلكان و غيره أنه كان يحتاج في نقل كتبه إلى أربعمائة جمل « 1 » . و قال « ح مل » على ما وجدت بخطه على حاشية « مل » . و قال صاحب كتاب عمدة الطالب فى أنساب آل ابى طالب ، في ترجمة السيد المرتضى لما ذكر أن كتبه كانت ثمانين ألفا : و لم أسمع به مثل هذا إلّا ما يحكى عن الصاحب إسماعيل بن عباد ، أنه كتب إلى فخر الدولة بن بويه ، و كان قد استدعاه للوزارة فتعذّر بأعذار
--> ( 1 ) . وفيات الاعيان ، ج 1 ، ص 231